السيد علي الطباطبائي
371
رياض المسائل
كما عليه الجماعة ، حاكمين بأنه يدرك به فضيلة الجماعة ، بل هو ضعيف ، وأضعف منه ميله إلى موافقة العلامة ، معللا بعدم ثبوت التعبد بما عليه الجماعة ، لما عرفت من ثبوته بالصحيحة الثالثة بالأولوية في المسألة وفي موردها بالصراحة ، وقد اعترف هو بها في تلك المسألة ونحوها ما سيأتي من المعتبرة . هذا ، مضافا إلى صريح الخبر في المسألة ، المنجبر ضعف سنده وقصور دلالته بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع في الحقيقة : إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ، ولا تعتد بها ( 1 ) . ومن ظاهر الشيخ والحلي ( 2 ) فلم يوجبا الاستئناف ( 3 ) ، قيل : لاغتفار الزيادة في المتابعة ( 4 ) . وهو حسن مع وجود الدليل عليه ، وليس لا من إجماع كما هو ظاهر ، ولا من نص ، إذ لم نقف عليه عدا ما مر ، وليس فيه عدا بيان إدراك فضيلة الجماعة ، وهو لا يلازم اغتفار الزيادة ، إلا أن يجعل السكوت عن الأمر بالاستئناف دليلا على عدم لزومه ، لورود النص مورد الحاجة . لكن في الخروج بمثله عن عموم ما دل على فساد العبادة بالزيادة من الاعتبار والرواية - كما عرفته غير مرة - مناقشة ، سيما مع احتمال عدم السكوت بعد الاتيان بقوله : ( ولا تعتد بها ) في الرواية الأخيرة ، لاحتمال رجوع الضمير فيها إلى الصلاة ، فيوافق المختار من عدم الاغتفار ، بل استدل بها عليه كما ذكره جماعة من الأصحاب ، ، لكنه ضعيف ، لاحتمال رجوعه إلى الركعة أيضا ، فلا ينافي ما عليه الشيخ ومن تبعه . مع أن هذا الاحتمال أولى ، لكون المرجع عليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 449 . ( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : ( الحلبي ) بدل ( الحلي ) . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 159 ، والسرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 286 . ( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 385 .